عرض مشاركة واحدة
قديم 08-20-2007   رقم المشاركة : 1 (permalink)
لهيب
المراقب العام لشبكة السويد





افتراضي الانتفاضة الشيعية

تبدأ المحكمة العراقية العليا جلساتها يوم غد الثلاثاء لمحاكمة 15 من مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بتهمة تتعلق بجرائم ضد الانسانية، لدورهم في سحق الانتفاضة الشيعية عام 1991 التي قتل فيها ما يصل الى مائة ألف شخص. والمحاكمة ستكون الثالثة التي تعقدها المحكمة العراقية العليا. وسيمثل في قفص الاتهام مسؤولون كبار في عهد صدام بينهم علي حسن المجيد المعروف بـ«علي كيمياوي» الذي سبق ان حكم عليه بالإعدام في محاكمة سابقة لإدانته بارتكاب «إبادة جماعية» و«جرائم ضد الانسانية» «وجرائم حرب» في قضية الانفال التي أسفرت عن مقتل آلاف الأكراد في 1987 و 1988 في مدينة حلبجة (شمال العراق).
وسوف تتقصى محكمة انتفاضة 1991 او محكمة الانتفاضة الشيعية عدد القتلى الشيعة الذين أبادهم الجيش العراقي آنذاك بعد انتفاضتهم في 1991. وانتفض الشيعة في جنوب العراق بعد الهزيمة في حرب الخليج التي تعرض لها النظام السابق في أعقاب اجتياح الكويت، وسيطروا على أغلب مناطق الجنوب العراقي. لكن عشرات الآلاف منهم قتلوا في مجزرة أعقبت انتفاضتهم في مدن النجف وكربلاء والحلة والبصرة، حيث استخدم النظام السابق الدبابات والمروحيات لكبح التمرد. وتشير التقديرات الى مقتل ما بين 60 و100 ألف شخص خلال العمليات.

ويقول مسؤولون عراقيون وأجانب إن نحو تسعين من الشهود والضحايا سيشهدون ضد 15 متهما في المحكمة.

والمتهمون في القضية هم كل من: علي حسن المجيد عبد الغفور، قائد قوات المنطقة الجنوبية سابقا ومقرها البصرة وعضو مجلس قيادة الثورة (المنحل)، سلطان هاشم احمد الطائي، وزير الدفاع سابقا، وحسين رشيد محمد التكريتي، معاون رئيس اركان الجيش سابقا، وعبد الحميد محمود الناصري، السكرتير والمستشار الخاص لصدام حسين سابقا، ابراهيم عبد الستار محمد الدهان قائد الفيلق الثاني في البصرة آنذاك، وليد حميد توفيق الناصري، اياد فتيح خليفة الراوي قائد الحرس الجمهوري، سبعاوي ابراهيم الحسن مدير جهاز المخابرات، عبد الغني عبد الغفور فليح العاني عضو القيادة القطرية فرع البصرة سابقا، اياد طه شهاب أمين سر جهاز المخابرات، لطيف حمود السبعاوي عميد ركن عضو اللجنة الامنية في البصرة سابقا، قيس عبد الرزاق محمد الاعظمي قائد قوات حمورابي التابعة للحرس الجمهوري سابقا، صابر عبد العزيز حسين الدوري مدير الاستخبارات العسكرية آنذاك، سعدي طعمة عباس الجبوري وزير الدفاع، والذي تولى قيادة القوات العسكرية في المنطقة الجنوبية آنذاك، سفيان ماهر حسن قائد اللواء المدرع الثاني التابع للحرس الجمهوري سابقا.

وانطلق التمرد في الاول من مارس (آذار) 1991 واستمر حتى العاشر من الشهر ذاته. ويراجع اعضاء محكمة الاستئناف التسعة حكما بالإعدام بحق علي المجيد وسلطان وحسين رشيد بعد إدانتهم بقضية الأنفال، ومن المتوقع ان يصدر القرار عما قريب. ووفقا للقانون سينفذ حكم الإعدام بحق الثلاثة في حال صادقت اللجنة عليه خلال ثلاثين يوما، مما يسقط التهم الموجهة اليهم فيما يتعلق الانتفاضة الشيعية.

وكان صدام قد أعدم في 30 ديسمبر (كانون الاول) 2006 لارتكابه «جرائم ضد الانسانية»، حيث وجدته المحكمة مذنبا في قضية مجزرة الدجيل، فيما أسقطت التهم الموجهة اليه في قتل الأكراد. وقد وجهت منظمات حقوق الانسان انتقادات حادة لسير المحاكمات في قضيتي الدجيل والأنفال، معتبرة انها «غير سليمة» وتفتقر الى الممارسات القياسية العالمية. وتتعلق قضية الدجيل بمقتل 148 من سكان بلدة الدجيل (شمال بغداد) وتدمير ممتلكات عديدة، بينما حكم على الناجين بالنفي في الداخل لمدة أربعة أعوام، بعد تعرض موكب صدام حسين لهجوم أثناء مروره في البلدة في ثمانينات القرن الماضي. لكن الناطق باسم سفارة الولايات المتحدة ارماند كوتشينيلو قال «هناك تصور خاطئ ان المحكمة العراقية العليا قد أقيمت لكي تقتل صدام وغيره من الشخصيات الكبيرة في حزب البعث». وأضاف «هذا غير صحيح لأن المحكمة العراقية العليا ملتزمة بشكل واضح بأحكام القانون، وهذا مثال آخر على التزام العراق الجديد بالعدالة الدولية».



المصدر

http://www.asharqalawsat.com/details...article=433387

 

 

 

 

 

 

التوقيع

 

لهيب متصل الآن   رد مع اقتباس