عرض مشاركة واحدة
قديم 01-18-2007   رقم المشاركة : 1 (permalink)
امرؤ شمر
عضو شرف





افتراضي معلومات مهمة لهواة الشعر الفصيح

هذه معلومات بسيطة تعتبر بديهية لدى الضالعين في مجال الشعر الفصيح، وأسوقها هنا للهواة الذين عندهم مَـلَـكَـة الشعر ويعانون من صعوبة في قرض الأبيات، وهي معلومات ليست للتعلم لأن الشعر ببساطة لا يعلم وأنما يتم التدرب عليه، لأن المرء منا إن كانت لديه هذه الملكة الغريزية يستطيع صقلها عبر معرفة المفاهيم والأسس المعروضة أدناه بهدف قرض الشعر بشكل سليم وبصورة صحيحة، وهذا لا ينسحب على كل محبي الشعر الفصيح ومتذوقيه من الجمهور فمهما تعلم الإنسان كيفية قول الشعر ودرس مبادئه ولم تولد معه ملكة الشعر فلن يستطيع قوله مهما حاول ذلك، وإن قال شيئاً فإن النتيجة ستكون أبياتاً ركيكة وغير جزلة المعنى وتنعدم الصور الجمالية فيها مهما انتظم الوزن وصحت القافية.

وأترككم الآن مع هذه الأساسيات والمفاهيم...

الشعر: هو الكلام الموزون المقفى المطرز بإسلوب وعاطفة ومعنى.

القصيدة: هي مجموعة أبيات من بحر واحد مستوية في الحرف الأخير وما قبله بحرف أو حرفين أو يزيد وفي عدد التفعيلات أي الأجزاء التي يتكون منها البيت الشعري وأقلها ستة أبيات وقيل سبعة وما دون ذلك يسمى قطعة.

القافية: هي قفل البيت وهي آخر ما يعلق بالذهن من بيت الشعر.

البحر: هو النظام الإيقاعي للتفاعيل المكررة بوجه شعري ويعرف لدى العوام بالطرق أما الطاروق فيعني اللحن لديهم ويطلق تجاوزا على البيت الكامل معناه وبحره ولحنه. والفرق بين البحر والوزن أن البحر يتجزأ إلى عدة أجزاء من الوزن الشعري كل جزء يمثل وزناً مستقلاً بذاته حيث التام وهو ما استوفى تفعيلات بحره والمجزأ وهو ما نقص عن التام بالتفعيلة الأخيرة من كل شطر. والمشطور وهو ما سقط نصفه وبقي نصفه الآخر.والمنهوك وهو ما حذف ثلثاه وبقي ثلثه أي لا يستعمل إلا على تفعيلتين إثنتين..إلخ من الأوزان.

البيت: كل موزون مقفى وينقسم إلى ثلاثة أقسام هي:
1.العروض: ويطلق هذا المصطلح على التفعيلة الواردة في نهاية صدر البيت.
2.الضرب: ويطلق هذا المصطلح على التفعيلة الواردة في نهاية عجز البيت.
3.الحشو: ويطلق هذا المصطلح على بقية التفاعيل في صدر البيت وعجزه .


أجزاء البيت الشعري:

1.الصدر: وهو النصف الأول من البيت ويسمى أيضاً المصراع الأول ويصطلح عليه عامياً بالمشد .
2.العجز: وهو النصف الثاني من البيت ويسمى أيضاً المصراع الثاني ويعبر عنه العوام بالقفل وتطلق كلمة القفل تجاوزاً على البيت كله الا أنها تعني بالضبط العجز.


نصائح مفيدة قبل البدء في إنشاء القصيدة:

دائما ما تكون أجواء كتابة القصيدة مميزة .. فإمّـا أن تكون مشاعر الحزن قد طغت على مشاعر الفرح ، أو العكس .. فتلجأ للكتابة، حتى وإن لم تكن شاعراً .. لا بد أنك في يوم قد حاولت أن تكتب الشعر .. فكل إنسان في داخله شاعر أما ناظم له أو متذوق لمعانيه.. فهنا بعض النصائح علها تفيدك في مشروع قصيدتك القادمة :-

أولاً - الفكرة :
قبل الشروع في كتابة القصيدة ، يجب أن تكون لديك فكرة معينة وتريد الوصول إليها أو التعبير عنها ، والأفضل أن تكتب هذه الفكرة على ورقة ، وكذلك تكتب بعض النقاط التي تود أن تثيرها وتنقلها من الفكرة إلى النص .

ثانياً - الجو :
حاول أن تهيئ الجو المناسب الذي تعوّدت على الكتابة فيه.

ثالثاً - الخيال:
تأمل في الفكرة جيدا قبل أن تبدأ في الكتابة ، وأطلق العنان لخيالك كي يجوب فكرة القصيدة ، فهو بذلك يبرز لك بعض الارتباطات بين الفكرة والخيال ، ويعبث بأبعاد النص اللغوي.

رابعاً - أول بيت :

أ-لاتفكرفي الوزن بل تجاهله مؤقتاً .. فكر فقط في المعنى الذي تريد أن تقوله .. أعد التفكير مثنى وثلاث ورباع في موضوع القصيدة .. تماماً وكأنك تشرح لشخص يجلس أمامك.

ب- ابدأ بوضع لحن معيّن تعتقد بأن المعنى الذي أردت قوله يتوافق معه .. أي بمعنى آخر القصيدة نفسها تحدّد بحرها بنفسها .. فلا تقل لنفسك أريد الكتابة على البحر الفلاني مثلاً .. خصوصاً في البداية بل تغنى بالكلمات التي تحس أنها تبحث مافي نفسك على أي بحر كانت ثم أكمل بعد ذلك .

جـ - إبحث عن القافية التي تحس أنها تتناغم مع البحر الذي تريده أو الذي بدأت به بالفعل فعلى سبيل المثال .. لنفرض أنك وضعت بيتاً على وزن ما وكانت قافيته الأولى بكلمة (الخيال) وقلت فيما معناه .. بأن الخيال لم يضق فيمن تحب .. وتريد أن تقول أيضاً أن ذلك الخيال تمت صياغته بأجمل ما يتم صياغته وقوله فقلت في الشطر الأول من البيت الأول (حبيبتي، لم يضقْ عنـكِ الخيـالُ ).. ثم تبحث عن كلمة القافية الثانية ولدينا منها الكثير مثل : .. وصال .. يقال .. جمال الخ ؛ مثلا لنأخذ كلمة ( يقال ) .. فأنت الآن يجب ان تربط هذه الكلمة بالكلام الذي تريد أن تقوله ، فتحاول ربطها بالمعنى كأن تقول ( بأجملِ ما يُصـاغُ ومـا يُقـالُ ) وعندما تريد أن تكمل البيت الثالث تختار مثلاً كلمة ( جمال ) كأن تقول ( تألَّـق فـي ملامحـك الجمـالُ )..
وهكذا تمد الجسور بين القافية والمعنى ، حتى تختم القصيدة.

خامساً - بعد الانتهاء :
حاول إقامتها مرة أخرى على الميزان ثم اللّحن حتى تتأكد من سلامتها .

ومن المفيد أن نتـذكـر بأن :-

** الحرف الذي لاينطق لا يكتب ولا يوزن .
** حروف العلة سواكن .
إقامة القصيدة على لحن واحد تجيده تفيدك كثيراً في الحكم المبدأي على أي قصيدة

أرجو أن أكون وفقت وأتمنى لكم الاستفادة

مع محبتي وتقديري

 

 

 

 

 

 

امرؤ شمر غير متصل   رد مع اقتباس