عداد احتساب الاجرة في سيارات الليموزين ـ التاكسي في السعودية، اختراع خاص بالسياح فقط»، هذا ما أكده محمد اقبال الذي يعمل سائقا لسيارة اجرة منذ نحو 10 سنوات، فمعظم سائقي سيارات الاجرة، يتغاضون عن احتساب اجرتهم عبر العداد الذي تم وضعه ليكون فيصلا في تحديد الاجرة. ويستدرك اقبال «الركاب الغربيون الذين يأتون للسياحة أو للعمل بشكل عام وحدهم الذين يطالبون بتشغيل العداد».
العديد من سائقي «الليموزين» أكدوا ان تحديد الاجرة يخضع للاتفاق المسبق مع الراكب وعدم الاحتكام الى العداد، إذ يشير السائق كومار شاشا أن الاتفاق أمر شائع بين زملائه، ويعتقد ان هذا المنحى اقل بكثير من حساب العداد الذي يبدأ بحساب خمسة ريالات (1.3 دولار) قبل التحرك صوب جهة الراكب.
وأضاف أن معظم المشاوير الداخلية لا تتجاوز 10 ريالات بالاتفاق، بينما العداد سيحسب ضعف هذا المبلغ في كثير من الاحيان. من ناحيته يبين سائق الاجرة في مدينة جدة صبري عبد الخالق أن اللجوء الى الاتفاق يفيد الطرفين (السائق والراكب) فمن ناحية الاول يزداد عدد المستخدمين وبالتالي زيادة الدخل بصورة أكبر، أما من ناحية الاخير فانه يقلل من التكلفة ويرضي قناعته فيسدد المبلغ بكل الرضا. وقال «في النهاية يخضع الامر الى القاعدة الشهيرة: بين البائع والشاري يفتح الله».
هذا فيما يخص طرفي عملية الاركاب، لكن هناك طرفا مهما في هذا الامر يتمثل في الجهات المختصة التي تنظم هذا العمل. يقول الدكتور عبد العزيز العوهلي، وكيل وزارة النقل لشؤون النقل، إن عدم تشغيل العداد يوقع عقوبة على سائق الأجرة بغرامة تتراوح قيمتها بين 500 ريال إلى 4000 ريال (133.3 و1066 دولارا). وشدد على ضرورة التزام أصحاب السيارات المرخص لها بالقواعد وشروط التشغيل التي تتضمن عدادات احتساب الأجرة بكل سيارة مخصصة للخدمة داخل المدن ومحاسبة السائقين بموجب ما يسجله العداد.
ويبين العوهلي أن النظام يحظر تحصيل أي أجور من الراكب بخلاف ما يسجله العداد من بداية رحلة الراكب وحتى بلوغه مقصده، أو ما هو محدد لأجور النقل من المطارات ولمختلف أنحاء المدنية. وزاد العوهلي «يحظر النظام أيضا على الشركة المشغلة لسيارات الليموزين مطالبة السائق بإيراد يومي محدد، أو الحسم من راتبه في حالة تدني الأجرة اليومية». وعن رفض كثير من مستخدمي سيارات الأجرة استخدام عدادات الاحتساب بسبب غلاء أسعارها مقارنة بالسعر المتفق بين الراكب والسائق علق العوهلي بالقول «إن أسعار العداد تمت فيها مراعاة مصلحة الراكب؛ بالإضافة إلى ضمان الحد الأدنى من أجر السائق آخر الشهر».
من جانبه، أرجع العقيد محمد القحطاني مدير إدارة المرور في جدة، غياب ثقافة استخدام العداد في سيارات الأجرة إلى الزيادة في الطلب الذي تشهده السعودية على سيارات الأجرة، حيث يبلغ عدد شركات الليموزين العاملة في جدة وحدها 280 شركة تمتلك أكثر من 7000 سيارة.
وأشار إلى أنه تضاف إلى هذا العدد من السيارات أكثر من 10 آلاف سيارة أجرة خاصة مرخصة للعمل في قطاع الاجرة، مفيدا بأن الاتفاق المسبق بين السائق والراكب يبين غياب الوعي الجماعي لتطبيق اللوائح بين مختلف شرائح المجتمع، ما يجعل تفعيل النظام أمرا صعبا.
المصدر
http://www.aawsat.com/details.asp?se...article=416887