
صورة القيادي محارب الجبوري كما عرضها الجيش الأميركي (الفرنسية)
أصدرت ما تعرف بدولة العراق الإسلامية المرتبطة بتنظيم القاعدة اليوم نفيا لمصرع زعيمها أبو عمر البغدادي خلال اشتباك مع القوات العراقية والأميركية، مؤكدة أن القتيل هو أحد الناطقين باسمها.
وقالت الجماعة في بيان على موقع على الإنترنت "فنطمئن الأمة إلى أن مولانا وولي أمرنا أبا عمر البغدادي حفظه الله ينعم بفضل الله وسط أهله من رعايا دولة العراق الإسلامية".
واتفقت رواية دولة العراق الإسلامية مع ما أعلنه المتحدث العسكري الأميركي العميد وليم كالدويل الذي ذكر بوقت سابق اليوم أن جنوده قتلوا محارب عبد اللطيف الجبوري موضحا أن الأخير هو وزير الإعلام بدولة العراق الإسلامية.
غير أن المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية عبد الكريم خلف قال لقناة العراقية إن الجبوري هو نفسه أبو عمر البغدادي، وإن جثته موجودة لدى الداخلية وإنه قضى في منطقة الغزالية غرب بغداد بعد أن كان قد أصيب بجراح خلال عملية أميركية عراقية بالضلوعية (90 كلم شمال بغداد).
ولم يكشف المسؤول الأمني عن تاريخ العملية التي نفذت في الضلوعية، كما لم يحدد توقيت القبض على المجموعة التي كانت بصحبة جثة البغدادي وعدد أفرادها.
وشدد بيان دولة العراق الإسلامية على أن المتحدث يدعى محارب عبد اللطيف الجبوري وأنه قتل الاثنين الماضي نتيجة قصف أميركي بعد معركة دامت ثماني ساعات، وأن أربعة من رفاقه قتلوا بالمعركة ذاتها.
وتابع البيان الذي لم يتسن التأكد من صحته قائلا "لو قدر الله تعالى شيئا على أحد قياديي الدولة فلن نتوانى في الإعلان عن ذلك لأننا نؤمن أن جهادنا لا تعلو رايته إلا بدماء القادة قبل الجنود".
وكانت وزارة الداخلية العراقية قد أعلنت أول أمس مصرع زعيم تنظيم القاعدة بالعراق أبو أيوب المصري في اشتباكات مسلحة بمنطقة النباعي (40 كلم شمال بغداد) وهو ما نفاه بيان منسوب للتنظيم على شبكة الإنترنت.
الاتهامات
واتهم كالدويل الجبوري بالتورط باختطاف الصحفية الأميركية جيل كارول عام 2006، والناشط المسيحي الألماني توم فوكس الذي خطف عام 2005 وعثر على جثته عام 2006.
وقال كولدويل إن الجبوري الذي تم التعرف على جثته من خلال اختبارات الحمض النووي كان ضالعا أيضا في خطف اثنين من الألمان لم يحدد هويتهما لكنه قال إنهما خطفا عام 2006.
لكنه أوضح أنه ليس لديه معلومات بشأن مقتل البغدادي وأبو أيوب المصري زعيم القاعدة بالعراق واللذين أشارت تقارير إلى أنهما لقيا حتفهما الأسبوع الجاري. وحول مصير الأخير ذكر كالدويل أن وضعه "بالنسبة إلينا غير معلوم سواء كان حيا أو ميتا".
وفي موضوع تسلسل المسلحين من سوريا إلى العراق، أشار كالدويل إلى أن دمشق تبذل مزيدا من الجهد لمنع تسلل المسلحين عبر حدودها.