كشف أمين عام دارة الملك عبدالعزيز الدكتور فهد بن عبدالله السماري عن جمع قرابة مليوني وثيقة تاريخية مصورة وأصلية تتناول تاريخ السعودية، وذلك ضمن مشروع توثيق المصادر التاريخية للمملكة، منها المحلية، والعثمانية، والأجنبية، وبلغات عدة من أبرزها اللغة الإنجليزية حيث تجاوز عددها أكثر من 10 آلاف وثيقة إنجليزية، بالإضافة إلى الأمريكية والفرنسية والألمانية والهولندية والروسية الهندية والإيطالية، مضيفاً أن أغلى سعر لتلك الوثائق كان لمجموعة تضم قرابة 10 وثائق محلية مهمة، اشترتها الدارة من مالكها بـ 300 ألف ريال، بمعدل 30 ألف ريال لكل وثيقة، وهي رخيصة إذا ما قورنت بمضمونها التراثي والتاريخي.
وأكد خلال حديثه لـ "الوطن" عقب تفقده لمواقع تراثية، وتدشين المرحلة الثانية لمشروع توثيق المصادر التاريخية في الأحساء، مساء الثلاثاء الماضي، أن ما نسبته 1% فقط من إجمالي تلك الوثائق تم شراؤه، والبقية حصلت الدارة عليها من أصحابها دون مقابل مادي.
وأبان أنه تم خلال المرحلة الثانية للمشروع إجراء ما يقارب الـ 4000 مقابلة شخصية في مختلف مدن ومناطق السعودية، وكذلك عدد محدود في خارج المملكة مع المعاصرين وكبار السن، وجميعها تم توثيقها بالصوت والصورة، بينها نحو 300 مقابلة في المنطقة الشرقية، وفي الأحساء 150 مقابلة في المرحلة الثانية و50 مقابلة في المرحلة الأولى.
وتوقع السماري أن يتم الانتهاء من فهرسة وتصنيف تلك الوثائق التاريخية خلال الـ 5 سنوات المقبلة، موضح بأن لدى الدارة ثلاثة مشروعات تاريخية بحثية، يجري حالياً التحضير لها للبدء فيها خلال الأيام المقبلة، وهي: مشروع توثيق الحج والحرمين الشريفين عبر التاريخ وذلك بالتعاون مع وزارة الحج وجامعة أم القرى، ومشروع توثيق تاريخ الزيت بالتعاون مع شركة أرامكو السعودية وذلك لتوثيق النواحي الاجتماعية والاقتصادية، ومشروع توثيق الحياة الاجتماعية وهو مشروع ضخم قد يمتد لعشر سنوات ويتناول المشروع توثيق العادات والتقاليد واللهجات والفلكلور والأغاني القديمة والغذاء والملابس، لافتاً إلى أن مشروع توثيق الحياة الاجتماعية سيكون بمثابة مركز بحوث متكامل عن التراث السعودي.
وأكد أن أبرز معوقات عمل الدارة تتمثل في عدم إدراك البعض أن المعلومة التاريخية عن الأسرة هي معلومة الجميع، وبعدم تزويدها للجهات المعنية يقضي على تاريخ أسرته.
وفي السياق ذاته، تواصل الفرق المتخصصة التابعة للدارة زياراتها لجميع المراكز في محافظة الأحساء، لتوثيق المصادر التاريخية، وتقديم خدمات التعقيم والتوثيق والتوعية، وقد هيأت الدارة لهذه الفرق كل السبل لنجاحها، وتم اختيار عدد من المختصين المؤهلين والمدربين للقيام بهذه المهمة، بمرافقة مجموعة من أبناء المحافظة المتعاونين، بجانب مشاركة الوحدة المتنقلة لترميم الوثائق والمخطوطات
المصدر
http://www.alwatan.com.sa/news/newsd...o=2408&id=4162