بينما قرر مقدمو مشروع قرار إنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، تقديم مسودة مشروع القرار الذي يربط المحكمة بالفصل السابع، للتصويت عليه عصر اليوم في مجلس الأمن، أثارت تصريحات للشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس وزراء قطر العضو العربي الوحيد في المجلس، تحفظ فيها على المحكمة، حفيظة سياسيين لبنانيين بينهم مروان حمادة وزير الاتصالات، الذي اتهم في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، الدوحة بالتخفي وراء مواقف سورية. كما عقب نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد على ما قاله الشيخ حمد بأن المبادرة العربية للسلام عناوين عامة، قائلا إن المبادرة عمل جماعي عربي، واعتبر تصريحات المسؤول القطري اجتهادا. وحسب مشروع القرار حول المحكمة الدولية، فإن اتفاقية إنشائها ستدخل في حال اقرارها حيز التنفيذ، يوم العاشر من شهر يونيو(حزيران) المقبل. وسجلت روسيا والصين وجنوب أفريقيا وقطر، اعتراضها على ربط مشروع القرار بالفصل السابع، الذي يلزم الدول الأعضاء تنفيذ قرارات المجلس تحت طائلة العقوبات. وكان رئيس الوزراء القطري، قد أعلن في القاهرة امس، أن قطر تريد فقط توافقا لبنانيا حول هذه المحكمة لمعرفتنا بالوضع في لبنان، وأنه يجب أن تتفق كل الأطراف على هذه المحكمة».
وفي لبنان قال مروان حمادة «نأسف بالغ الأسف للموقف القطري، الذي كان الأحرى به أن يقف إلى جانب لبنان والعدالة الدولية، بدل التخفي وراء حجج النظام السوري، وكل من يعاونه في لبنان للتغطية على الجرائم ومرتكبيها».
كما قال وزير الشباب والرياضة اللبناني أحمد فتفت، لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أنه علاقات قطر العربية، هي التي تحدد مواقفها حيال لبنان، وليس علاقاتها الأخوية». أما وزير السياحة جو سركيس فقال أن كلام رئيس الوزراء القطري عن حدوث «شيء لم يكن بالحسبان»، هو تذكير بالتهديدات السورية للبنان. على صعيد آخر، تجددت الاشتباكات بعنف في مخيم نهر البارد بين الجيش و«فتح الإسلام»، هي الأعنف منذ اندلاع المواجهات الأحد ما قبل الماضي، بعد هجوم شامل شنه مقاتلو التنظيم الأصولي على جميع مراكز الجيش المحيطة بها، واستعماله الصواريخ لأول مرة.
المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details...article=421421