الهدف من هذا الموضوع التذكير بهذا الموقف الذي حدث قبل سنتين تقريباً ... لعل من يتعدى على هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومع تكرار سؤالهم للأمير نايف وتكرار سموه لنفس الإجابة ... أن يتذكر أنه ربما يلاقي نفس المصير ...
هذا الموقف حدث عندما تبجح أحد رؤساء تحرير الصحف العميلة و سأل هذا الصحفي صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز آل سعود – وفقه الله - قائلاً :
- لماذا لايحل جهاز الهيئة لأنه مركز لتفريخ الإرهاب ..؟
- فبادره الأمير نايف بالسؤال التالي :
- ما أسمك ..؟
- فتوقع هذا الصحفي العفن أنه وصل لمبتغاة بهذا السؤال الجريء ..
- فقال : احمد اليوسف ..
- ثم ألحقه بمنصبه الذي يظن أنه كبير كي يتعرف عليه الأمير نايف أكثر وأكثر ..
- ظناً منه بأن الأمير نايف أعجب بسؤاله ..
- ولكن جاءته الصفعه الغير متوقعه له .. له ولأمثاله ..
- والمتوقعة لنا لمعرفتنا بوزير الداخلية ..
- عندما قال له بالحرف الواحد - أتمنى من لديه المقطع أن يرفعه لعدم معرفتي بالطريقة - :
- وبصفتك مواطن سعودي فانا آسف أن يكون هذا مفهومك .. لان هذه الهيئات
الموجودة ومنها هيئة الأمر بالمعروف هذه هيئات حكومية .. هيئات الدولة .. والدولة دولة الإسلام وستظل هيئة
الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قائمة ما دام الإسلام قائما في هذه الأرض لان الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر
ركن اساسى في الدولة الإسلامية والحمد لله نحن دولة إسلامية وستظل باقية قائمة بأعمالها وكذلك ما يماثلها من
مؤسسات .. اما كون انه يحدث خطا او اخطاء من افراد فهذا لا يغير من مكانة هذه الهيئة باى شيء .. ثم هذه
الأخطاء تحدث في الأجهزة الأخرى الحكومية التي هي بعيدة عن هذا المجال . ا . هـ
وبعد هذه الصفعة الأليمة .. كانت النتيجة التالي :
استقالة اليوسف من رئاسة "سعودي جازيت"
جدة: الوطن

أحمد اليوسف
قدم الدكتور أحمد عبدالله اليوسف استقالته من رئاسة تحرير صحيفة "سعودي جازيت" الصادرة باللغة الإنجليزية من مؤسسة عكاظ للصحافة والنشر، وذلك بعد 7 سنوات تولى فيها رئاسة تحرير "الجازيت" حققت الصحيفة خلالها العديد من القفزات التطويرية حيث سجلت نسبة عالية من الدخل التوزيعي حسب ما ذكره اليوسف.
وقد وجه الدكتور ساعد العرابي الحارثي رئيس مجلس الإدارة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر خطاب شكر على ما قدمه اليوسف أثناء رئاسته لتحرير الجازيت.
يذكر أن اليوسف حاصل على الدكتوراه من الولايات المتحدة الأمريكية في مجال الإعلام والتسويق الإعلامي وهو أستاذ للإعلام والإعلان بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة.
وقد تم تكليف الدكتور محمد الشوكاني برئاسة تحرير الصحيفة .
http://www.alwatan.com.sa/daily/2006.../culture02.htm
فليعلم كل منافق وعميل وفاسق أن قيادة هذا البلد الكريم تعرف لأهل الفضل فضلهم و تنـزل الناس منازلهم وتقيل عثرات الكرام منهم ، وما إسناد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى طائفة معينة إلا إقراراً من الدولة بعدالتهم وحسن سيرتهم ، ويشير خطاب سمو وزير الداخلية رقم ( 4935 ) في 28/11/1409هـ إلى هذه العدالة بقوله [ لا يتم التحقيق مع المرأة إلا بحضور محرمها وإذا تعذر ذلك فبحضور مندوب من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأن وجوده يؤدي الغرض ويمنع من وقوع المحظور ] واعتبار عضو الهيئة بمثابة محرم المرأة في هذه الجزئية إنما هو من تزكية ولاة الأمر لهذه الفئة
وأن الحكم في المملكة العربية السعودية يستمد سلطته من كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما نص على ذلك المادة السابعة من النظام الأساسي للحكم .
فمسؤولي هذه البلاد يعلمون قول الله تعالى : (( فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أَنجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا أُتْرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ ,,وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ )) (هود117,116).
يقول صاحب الظلال : ( وبهذا تعلم أن دعاة الإصلاح المناهضون للطغيان والظلم والفساد هم صمام الأمان للأمم والشعوب ، وهذا يبرز قيمة كفاح المكافحين للخير والصلاح الواقفين للظلم والفساد ، إنهم لا يؤدون واجبهم لربهم ولدينهم فحسب ، إنما هم يحولون بهذا دون أممهم وغضب الله واستحقاق النكال والضياع )
ويعلمون قوله تعالى : ((وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ. الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ)) (الحج:40-41) .
قال الضحاك : ((هو شرط شرطه الله عز وجل على من آتاه الله الملك )) .
و يعلمون ما رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم ، فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله ، وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر . )) .
و يعلمون أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر علامة فارقة بين المؤمنين والمنافقين كما قال سبحانه : (( وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر )) (التوبة: من الآية71) .
وقال عن المنافقين : ((الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوف)) (التوبة: من الآية67) .
قال القرطبي : ((فجعل الله تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقاً بين المؤمنين والمنافقين ، فدلَّ على أن أخص أوصاف المؤمن : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ورأسها الدعاء إلى الإسلام والقتال عليه)) [الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (4/47) ].
فياأيها المنافقون وأيها الفساق اتركوا لنا هذا الجهاز .. واتقوا الله فيما تكتبون
,, إضاءة : قال الشيخ محمد بن أحمد الفراج - حفظه الله - :
يذكر عن أحد الصالحين، وهو من الدعاة الصالحين، بل لا أبالغ إن قُلتُ أحد المُجددين، وهو رجلٌ قد جاء مهاجراً من بلدةٍ بعيدة إلى الله عز وجل، ثُمَّ إلى هذه البلاد، وهو الشيخ عبد الكريم الدرويش، و له قصصٌ عطرة، و سيرةٌ طيبة،
كان مثلاً في التوكل على الله عز وجل واليقين، دخل على أحد الظلمة فنصحه ووعظهُ، وقال لهُ كلاماً غليظاً، وخوفه من مغبة الظلم، فتركه، ثم أخذ عدة جنيهات وقال لرجل من أصحابه إن أخذها جئني برأسه، لأنَّه طالب دنيا، وإن تركها اتركه، فأعطاه كيساً مملوءاً بالجنيهات فأخذ واحداً وقال هذا للنعال .
لأنَّ نعالهُ قد انقطعت، ورمى البقية وقال هذا ترابٌ على تراب، أو رمادٌ على رماد، فتركه هذا الرجل.
وله قصةٌ تدل على يقينهِ العظيم، فقد كانت مدينة الزلفي نهباً للصراعات قبل أن تستقر لهذا الحكم، وكان الرجل في هذه المدينة يُجاهدُ في الله حق جهاده، حتى إنَّهُ كان يعمل سُنَّة قد تركت الآن.
يخرجُ قبل أذان الفجر ويطرقُ الأبواب، ويقول: أيُّها الناس جاءتكم الراجفة تتبعاها الرادفة، وهذه سنةٌ نبوية صحة عنه- عليه الصلاة والسلام- وكان يمرُّ على أميرِ الزلفي في ذلك الوقت، ويوقظهُ لصلاة الفجر، ويغضب منه ويتوعده، وذات يومٍ قال له إن جئتني فو الله لا تصبحُ حياً أو كما قال، فجاءَ الناسُ وتكاثروا على بيت الشيخ الدرويش، وقالوا له نرجوك لا تخرج، فقال لهم- عليه رحمة الله- بثقةِ المؤمن بالله عز وجل، الله فوقَ فلان يعني الأمير.
فلمَّا كان الفجر خرج كعادته، وإذا هو يرى عجباً في تلك الليلة، أغارت سريةٌ من جهة الجنوب على المدينة، فخرج الرجل ينظر في المرقب، وقالوا ما ثارت إلاَّ رصاصةً واحدةً إلى صدر الأمير فسقط على الأرض، ويمرُّ به الدرويش- عليه رحمة الله- يمر به ويوقظه إلى صلاة الفجر، ثُمَّ يمرُ به ويركله، ويقول: يا فلان قم اقتل الدرويش، ويذهب إلى المسجد بعد أن أيقظ الناس، يقين بالله تعالى.
المصدر : شريط ( لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب) .