
حكمت المحكمة الجنائية العليا الاحد على ثلاثة من المتهمين في قضية الانفال بينهم علي حسن المجيد الملقب "بعلي الكيماوي" بالاعدام وعلى متهمين آخرين بالسجن المؤبد واسقطت التهم عن متهم سادس.
وحكمت المحكمة بالاعدام شنقا على وزير الدفاع العراقي الاسبق علي حسن المجيد اثر ادانته بارتكاب "ابادة جماعية" و"جرائم ضد الانسانية" في قضية الانفال التي راح ضحيتها حوالي مئة الف كردي في 1987-
1988.وقال القاضي محمد العريبي الخليفة ان "المحكمة دانت علي حسن المجيد بتطبيق سياسة حزب البعث واهداف صدام حسين في شمال العراق واصدار اوامر للجيش والقوات الامنية استخدام الاسلحة الكيماوية في هجوم واسع النطاق اسفرت عن مقتل الاف من الاكراد".
وكانت المحكمة حكمت بالاعدام على وزير الدفاع الاسبق سلطان هاشم احمد الطائي وحسين رشيد التكريتي عضو قيادة القوات المسلحة السابقة اثر ادانتهما بارتكاب "ابادة جماعية" و"جرائم ضد الانسانية" في قضية الانفال.
وعند النطق بالحكم على التكريتي، قال القاضي "قمت بمهاجمة القرى والتخطيط لعمليات الانفال وحضرت كافة الاجتماعات المخصصة لهذا الهجوم وقمت من خلال دائرة العمليات بتنفيذ الخطط وتجهيزها وساهمت متعمدا في قتل السكان المدنيين".
واكد ان التكريتي "اشترك بالقتل العمد ولذا حكم عليه الاعدام شنقا حتى الموت".
وهتف التكريتي مقاطعا القاضي خلال تلاوة الحكم "الحمد الله الحمد الله عاش جيش العراق الباسل المجد لشهدائنا، عاش العراق، عاش حزب البعث، وعاشت الامة العربية".
وقال التكريتي ساخرا مبتسما "الحمد الله لم نكن جبناء او عملاء او حرامية".
وكانت المحكمة الجنائية العليا حكمت بالسجن مدى الحياة على كل من فرحان مطلك الجبوري وصابر الدوري بتهمة ارتكاب "جرائم حرب" في قضية الانفال واسقطت التهم عن طاهر توفيق العاني المحافظ الاسبق للموصل "لانعدام الادلة". من جهة أخرى، رأى رئيس هيئة الدفاع عن مساعدي الرئيس العراقي الراحل صدام حسين ان الاحكام التي صدرت أس الاحد على هؤلاء المسؤولين السابقين "جائرة" و"سياسية"، مؤكدا ان المحامين سيتقدمون "بطلب لتمييزها".
وقال خليل الدليمي لوكالة فرانس برس "لا فائدة من اي اجراء قانوني الآن ووجود المحامين منذ اليوم الاول هو للتواصل مع المعتقلين من منطلق انساني ولفضح خروقات المحكمة والاحكام المبنية مسبقا".
الا انه اكد ان "المحامين سيتقدمون بطلب لتمييز الاحكام".
وقال الدليمي "ليس غريبا ان تصدر عن هذه المحكمة مثل هذه الاحكام الجائرة الاحكام كما اكدنا سابقا احكام سياسية ولا تمت الى القانون بصلة".
واكد ان "المحكمة انتهكت كل الحرمات وكل القوانين واستهانت بالاعراف والقيم ومبادئ العدل والانصاف ولم يتوفر فيها ادنى حد من شروط المحاكمة العادلة".
واكد الدليمي ان "الماثلين امام المحكمة وكافة المعتقلين هم اسرى حرب لا يجوز محاكمتهم اوالتحقيق معهم كما لا يجوز تسليمهم الى الخصوم وتكفل اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الانساني حقوقهم". واضاف "على الطرف المحتل الولايات المتحدة، الحاكم الفعلي للعراق، الا تسلم اي من هؤلاء الاسرى الى اي جهة سيما واتفاقيات جنيف لا تجيز تسليمهم الى الخصوم".
وطالب الدليمي "كافة المنظمات الدولية والحكومات العربية وكل من له شأن بان يقف وقفة تاريخية للضغط باتجاه عدم تنفيذ هذه الاحكام الجائرة وعدم تسليم الاسرى الى اي جهة كانت".
المصــــــدر :
مع خالص تحيااااتي للجميع ..!