اعتقل الجيش الاميركي فجر امس شيخ الطريقة السلفية في العراق، الشيخ محمد خضير المعروف باسم «ابو منار العلمي» من منزله في منطقة العلم شمال شرق تكريت (170 كم شمال بغداد).
وقال يوسف خضير شقيق العلمي لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ)، «إن قوة اميركية معززة بالمروحيات طوقت فجر اليوم منزل الشيخ العلمي في ناحية العلم (15 كم شمال شرقي تكريت) واقتحمت المنزل وعبثت بمحتوياته وحطمت اثاثه وروعت الاطفال واقتادت العلمي وغادرت المكان، بعد ان فجروا قنابل صوتية هائلة الصوت روعت ابناء المنطقة». ويأتي اعتقال العلمي على خلفية اتهام احد قادة الاشايس (جهاز الأمن الكردي) له بالوقوف وراء التفجيرات الاخيرة، التي ضربت مدينتي كركوك وصلاح الدين، ومنها تفجير منطقة أمرلي الذي راح ضحيته اكثر من 150 عراقيا.
ونفى محافظ صلاح الدين حمد حمود القيسي، في تصريحات صحافية هذه الاتهامات واعتبرها «عارية عن الصحة ولا أساس لها»، مضيفا أن «العلمي من دعاة السلام وساهم بشكل كبير في بسط الامن والاستقرار ليس في محافظة صلاح الدين، بل في جميع محافظات وسط وشمال العراق».
وبدأ القيسي سلسلة اتصالات مع اطراف كردية واميركية لتأمين سلامة العلمي واطلاق سراحه. وقال عبد الله حسين جبارة نائب محافظ صلاح الدين لوكالة الانباء الالمانية: «اجريت منذ صباح اليوم (امس) اتصالات مع جميع الاطراف المعنية لاطلاق سراح العلمي». واضاف جبارة: «آمل في ان يطلق سراحه قريبا، لانه من الشخصيات الكبيرة وذات الثقل لدى العراقيين جميعا».
ويعد الشيخ محمد خضير، 43 عاما، إمام السلفية في العراق وله اتباع من مختلف مناطق العراق وتلقى افكاره قبولا لدى جميع الفئات. وكان العلمي وهو مقعد ويتحرك على كرسي للمعاقين قد افتى بعدم جواز عمليات المقاومة في المناطق السكنية، لما تلحقه من اضرار في المدنيين لقيام القوات الاميركية بإطلاق النار العشوائي. وأغضبت هذه الفتوى تنظيم «القاعدة» في العراق الذي اعتبر العلمي مرتدا ووضعه على رأس قائمة المطلوبين للذبح.
المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details...article=431914