غداة اطلاقها «عملية ضربة الشبح» ضد «القاعدة» والميليشيات الشيعية، نفذت القوات الأميركية بالاشتراك مع قوات عراقية سلسلة من عمليات الدهم، أمس، استهدفت «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، مما أسفر عن مقتل اربعة من عناصر هذه الميليشيا في مدينة الصدر شرق بغداد واعتقال عدد آخر منهم في مناطق متفرقة في العراق.
وقال الجيش الأميركي في بيان أوردته وكالة الصحافة الفرنسية، إنه قتل اربعة مسلحين من جيش المهدي واعتقل ثمانية آخرين خلال عملية فجر امس في مدينة الصدر (شرق بغداد). واضاف ان «العملية استهدفت مسلحين يقومون بتنفيذ هجمات ضد القوات الاميركية»، مؤكدا أن «المجموعة خلية منشقة عن تنظيم جيش المهدي».
وأعلن الجيش الاميركي ايضا اعتقال قيادي كبير في «جيش المهدي» خلال عملية مداهمة الاحد في مدينة الكوفة (150 كلم جنوب بغداد). كما أعلن الجيش الاميركي اعتقال 12 من عناصر جيش المهدي في عمليات مداهمة في بغداد الاثنين بينهم «ثلاثة قادة كتائب وقائد فرقة ومسؤول عن تنفيذ عمليات إعدام»، موضحا ان قادة الكتائب «يعملون ايضا على نقل وتهريب الاسلحة من ايران الى العراق». وأوضح البيان ان قوات عراقية خاصة تساندها قوة من التحالف اعتقلت الاحد في شمال النجف قياديا كبيرا في جيش المهدي يدير مؤسسة «امين الله الثقافية الخيرية»، موضحا أن «هذه المؤسسة تعمل كواجهة من أجل تمويل وتنسيق نشاطات جيش المهدي». وأكد ان «المشتبه به يستخدم الاموال التي يحصل عليها من خلال المؤسسة من اجل تجنيد مقاتلين اجانب وتدريب عناصر جيش المهدي الذين يشاركون في الهجمات العنيفة وتهريب الاسلحة من ايران». وأوضح أن «المشتبه به لعب دورا في قتل قائد شرطة الكوفة في 2004، ويشتبه بمشاركته في هجمات بعبوات ناسفة ضد قوات التحالف أسفرت عن مقتل عدد منهم».
وتابع البيان أن «المعتقل يتزعم ايضا خلية تتكون من مائتي عنصر من جيش المهدي يعطيهم أوامر في تنفيذ عمليات اغتيال للمدنيين والمسؤولين الحكوميين الذين يعارضون نشاطاتهم». ولم يذكر البيان الاميركي اسم القيادي الذي أوقف. لكن الشيخ احمد الشيباني احد ابرز مساعدي الصدر اكد ان «قوة اميركية عراقية مشتركة اعتقلت الشيخ فؤاد الطرفي مدير مؤسسة الامين الخيرية عندما قامت بإنزال جوي على منزله في الكوفة فجر الاحد». وذكر سكان من الكوفة أن الطرفي كان «مسؤول مسجد الكوفة في 2004 وقاد معركة الكوفة الاولى ضد القوات الاسبانية» في العام ذاته.
وفي بيان آخر، اعلن الجيش الاميركي اعتقال 12 من عناصر جيش المهدي خلال سلسلة من المداهمات في بغداد اول من امس. وأوضح بيان الجيش ان «12 من عناصر جيش المهدي بينهم ثمانية يعملون ضمن جماعة خاصة تنفذ عمليات ضد قوات التحالف، اعتقلوا خلال عمليات دهم الاثنين (...) جاءت على خلفية معلومات استخباراتية». وأضاف ان «بين المعتقلين ثلاثة قادة كتائب وقائد فرقة وآخر مسؤولا عن تنفيذ عمليات الإعدام». وأكد بيان أن «احد قادة الكتائب المعتقلين تعمل بإمرته خمس جماعات ويعمل ايضا على نقل وتهريب الاسلحة من ايران الى العراق ومتورط بإعطاء أوامر بزرع عبوة ناسفة اسفرت عن مقتل اثنين من جنود قوات التحالف». وتابع ان «عددا آخر من عناصر جيش المهدي الذين يشتبه انهم نفذوا عمليات قتل وتفجيرات اعتقلوا ايضا».
وتطلق العبوات الخارقة للدروع لحظة انفجارها شظايا من معادن سائلة تخترق الدرع الصلب للعربات العسكرية. ويتهم القادة العسكريون الأميركيون بصورة متكررة عملاء ايرانيين في زعزعة الوضع الامني في العراق، حيث تواجه الحكومة وحلفاؤها الأميركيون تحديات «إرهابية» وأخرى طائفية.
المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details...article=432661