فرضت قوات مسلحة من الفرقة العاشرة للجيش العراقي سيطرتها على مبنى مركز التنسيق المشترك في محافظة البصرة، أمس، بعد أن اقتحمه مسلحون بملابس مدنية حال إكمال انسحاب كتيبة المشاة الملكية في الجيش البريطاني التي كانت ترابط في المركز.
وقال شهود عيان لـ«الشرق الأوسط» في منطقة الحكمية، حيث يقع المركز «ان مسلحين مجهولين فرضوا سيطرتهم على المركز بينما شرع آخرون بنهب محتوياته من أجهزة للكومبيوتر ومولدات كهربائية وأثاث». لكن ضابطا في شرطة المحافظة برتبة عقيد، طلب عدم ذكر اسمة، قال لـ«الشرق الأوسط» إن «عددا من أفراد مديرية شرطة الجرائم الكبرى، وهم عادة يؤدون واجباتهم بالملابس المدنية قد دخلوا المركز بعد انسحاب الجنود البريطانيين منه بهدف ضم المبنى الذي يقع داخل مجمع قيادة الشرطة إلى مديريتهم، فيما اعترض أفراد من الشرطة المحلية على اقتحامهم للمبنى من دون موافقات مسبقة، مما أدى إلى تأزم الموقف بين الطرفين حسمته قوة من الجيش بفرض سيطرتها على المركز وإنهاء الخلاف».
وعلى ذات الصعيد، نفى المتحدث العسكري البريطاني في البصرة التقارير التي قالت ان رجال ميليشيا شيعة تابعين لجيش المهدي قد سيطروا على مقر الشرطة بعد انسحاب القوات البريطانية. وقال الميجور مايكل شيرر لهيئة الاذاعة البريطانية «بي بي سي» «ان ضباطا من القوة الدولية تحدثوا الى القائد العراقي في المركز الذي أكد لهم ان المركز تحت سيطرة الجيش العراقي». وقال وزير الدفاع البريطاني ديز براون «ان مدينة البصرة لا تشهد اشتباكات عنيفة كما في بغداد، ولذلك تستطيع القوات العراقية أن تتسلم المدينة». وأوضح في بيان، أمس، انه كان هناك وجود متواضع للقوات البريطانية في مركز التنسيق المشترك، وقد نقلت تلك القوات من المركز. وأضاف ان هناك ما بين 50 -60 جنديا بريطانيا وشرطيا عراقيا يرابطون في مقر الشرطة من أجل تدريب الشرطة العراقية، بينما يبقى 500 عسكري بريطاني في قصر البصرة تمهيدا لتسليمه للعراقيين. وكان بيان صادر عن المركز الإعلامي للقوات البريطانية في الجنوب أفاد بأن مركز التنسيق الأمني المشترك الملحق بمقر قيادة شرطة محافظة البصرة قد انسحبت منه القوات البريطانية فجر الأحد بشكل نهائي، وتوجهت إلى القاعدة العسكرية في مطار البصرة. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار خطة تتضمن إخلاء مجمع القصور الرئاسية قريبا، وتسليمه إلى الحكومة المحلية تمهيدا لتسليم الملف الأمني. ونفى البيان عزم القوات البريطانية على الانسحاب من البصرة في المستقبل القريب، مؤكدا أن تلك القوات ستواصل تعاونها مع الأجهزة الأمنية المحلية.
المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details...article=434513