أكدت مصادر أمنية عراقية وشهود عيان مقتل 14 مدنيا وجرح نحو عشرة في قصف جوي اميركي استهدف فجر أمس منطقة شيعية في بغداد.
من ناحية ثانية، اعتقلت قوات الامن العراقية مسؤولا سابقا عن حماية مرقدي الامامين العسكريين في سامراء بتهمة التورط في تفجيرهما في فبراير (شباط) من العام الماضي.
واوضحت المصادر ان طائرات هليكوبتر اميركية قصفت عددا من المنازل في منطقة الوشاش غرب بغداد في ساعة مبكرة من فجر أمس، مما اسفر عن مقتل 14 مدنيا في الاقل واصابة عشرة، بينهم عدد من الاطفال والنساء. واضافت ان «القصف استمر لمدة ساعة.. واسفر عن تدمير حوالى خمسة منازل». ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الاميركي. وافاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الذي وصل الى مكان الحادث ان ستة منازل اصيبت بأضرار بينها ثلاثة انهارت بالكامل. وقال نقلا عن شهود عيان ان «عائلة مكونة من ستة افراد كانوا ينامون على سطح المنزل قتلوا جميعا، وبينهم طفلة تبلغ من العمر 12 عاما». وفي حادث منفصل آخر، اعلن مصدر امني عراقي مقتل شخص واصابة خمسة اثر انفجار عبوة ناسفة استهدف عمالا في منطقة الزعفرانية جنوب شرقي بغداد. كما اعلنت الشرطة العراقية مقتل شخصين في الاقل واصابة اربعة آخرين بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة العراقية وسط مدينة تكريت كبرى مدن محافظة صلاح الدين (180 كلم شمال بغداد). واوضح المصدر ان «الانفجار استهدف دورية للشرطة العراقية لكنها لم تصب بأي أذى».
وفي الموصل، أعلن العميد سعيد احمد الجبوري، مدير إعلام قيادة شرطة نينوى، ان قوات الشرطة تمكنت من اعتقال اوس طارق فريد عباس السامرائي المسؤول السابق عن حماية المرقدين العسكريين في سامراء واحد المتهمين بتفجيرهما قبل سنة ونصف. وأوضح الجبوري في تصريح لـ«الشرق الاوسط» «ان وزير الداخلية جواد البولاني اتصل مساء اول من امس بقيادة شرطة نينوى وابلغهم بوجود السامرائي في حي النور شرق الموصل طالبا منهم اعتقاله وفق مذكرة قضائية صدرت بحقه».
واوضح «ان المعلومات التي تلقوها من بغداد تفيد بوصول السامرائي الى مدينة الموصل بعد عودته من سورية التي فر اليها في وقت سابق، وانه متهم بالتواطؤ مع منفذي تفجيرات المرقدين العسكريين في سامراء في 22 فبراير (شباط) من العام الماضي».
من جانبه، قال العقيد احمد زيباري مدير اعلام الفرقة الثانية في الجيش العراقي الموجودة في الموصل «أن ثلاثة مسلحين قتلوا؛ بينهم سعوديان بعد مطاردتهم من قبل قوات الجيش غربي الموصل يوم الأربعاء».
الى ذلك، قال الجيش الاميركي ان الميليشيات التابعة لعشائر سنية في جنوب بغداد تمكنت باسناد قوات اميركية من قتل اثنين من قادة «القاعدة» وطرد هذا التنظيم من منطقة هور رجب الحزام الجنوبي لبغداد.
وقال الكابتن كلاسكاس تشاد من الجيش الاميركي لوكالة الصحافة الفرنسية ان «قوة اميركية مكونة من ستين جنديا ونحو 105 من متطوعي العشائر شاركت في عملية عسكرية في هور رجب بهدف طرد عناصر «القاعدة» من هذه المنطقة التي يقدر عدد سكانها بثمانية آلاف نسمة». واضاف ان العملية «اسفرت عن مقتل اثنين من القياديين واعتقال 30 مشتبها فيهم».
من جانبه، قال الشيخ ماهر المعيني احد اعيان المنطقة، والذي قام بحشد المقاتلين لمواجهة القاعدة «لقد سيطرت علينا ما يسمى بدولة العراق الاسلامية (ائتلاف يهيمن عليه «القاعدة») وسرقوا اموالنا وكل ما نملك وقتلوا الاطفال والنساء والرجال». وتابع «قمنا اليوم بهجوم مباغت على اوكارهم وهم معروفون لدينا وقتلنا عددا من قيادييهم واعتقلنا آخرين وبينهم مقاتلون عرب.
واكد «سيطرنا على جميع مخابئ الاسلحة التي كانوا يملكونها وطردناهم خارج المنطقة بالكامل، وهم يحاولون العبور الى مناطق محاذية اخرى، لكننا لا نعطيهم الفرصة فسنلاحقهم اينما يفرون».
المصدر
http://www.asharqalawsat.com/details...article=435987