رفض نواب عرب في "الكنيست الصهيوني" التصريحات التي أطلقها رئيس السلطة محمود عباس خلال استقباله النائب العربي ناديا حلو من حزب العمل، والتي قال فيها إنه يرفض التعصب والتشدد في مواقف عرب الداخل، وطالبهم أن يكونوا جسر السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأن يكون نضالهم سلميا.
وقال النائب د. جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي: إن لقاء الرئيس محمود عباس مع نائبة عربية من حزب العمل الصهيوني وما نقلته هذه النائبة من حزب العمل الصهيوني هو من علامات المرحلة ورسالة مسيئة للفلسطينيين في الداخل.
مشيراً إلى أنه يأتي في وقت تخوض فيها القوى الوطنية الفلسطينية في صفوف جماهيرنا في الجليل والمثلث والنقب، معركة ضد محاولات الأحزاب الصهيونية ووكلائها من العرب تزييف إرادة هذه الجماهير وجرها لدعم جلادها والمسئول عن مآسي شعبها.
وأضاف زحالقة "إذا صح ما نقلته النائبة الصهيونية على لسان الرئيس محمود عباس عن الفلسطينيين في الداخل من رفض التعصب في مواقفهم وحثهم على النضال السلمي، فإن هذه الأقوال هي هدية مجانية للسلطات الإسرائيلية وقلب للحقائق، إذ إن التطرف يستشري لدى القوى السياسية الإسرائيلية، التي تمارس تحريضاً عنصرياً ضد العرب في الداخل وتسن القوانين العنصرية أسبوعيا ضدهم".
وقال النائب د. احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير: الجماهير العربية داخل (إسرائيل) هي جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني وهم يحملون المواطنة الإسرائيلية، وإن اهتمامنا بحل القضية الفلسطينية يأتي عبر قناعتنا الكاملة أن الاحتلال هو أساس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وأن استمرار الاحتلال هو المحفز والمحرض الأول للجماهير أينما كانت.
وقال إن واجبنا المدني بالإضافة إلى واجبنا الوطني يقضي بدعم أي خطوة تسعى إلى كنس الاحتلال أو انسحابه ولو من دونم واحد مع المحافظة على الثوابت الوطنية.
من ناحيته قال الشيخ النائب إبراهيم العبد الله، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل: إذا ثبت هذا الكلام فليس لي إلا أن اشعر بالأسف، على اعتبار أن تصريحات من هذا النوع تصب في مصلحة الجانب الإسرائيلي، الذي دائما يعمل على تكريس هذا التصنيف بالخريفين أطياف وألوان الجماهير العربية داخل (إسرائيل)، الأمر الذي نرفضه بشكل قاطع.
وتابع قائلاً لا نعتقد انه يساهم في أن تلعب هذه الأقلية العربية في دولة الإحتلال أي دور في مصلحة القضية الفلسطينية من جهة وفي مصلحة المساواة داخل الأراضي المحتلة عام 48 .
أما النائب د.حنا سويد، من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، فقال: نحن نعتبر نضالنا وعملنا ليس متشدداً بأي شكل من الأشكال، نضالنا وعملنا هو سلمي، ولكن في نفس الوقت فنحن نتمسك بحقوق الشعب العربي الفلسطيني، وبحقوق الأقلية العربية في البلاد.
وأضاف: "إذا كان هناك تشدد وتطرف هو في سياسة السلطة في التعامل معنا ومع قضايانا"
