مصادر التشريع في الإسلام :
مصادر التشريع في الإسلام نوعان :
1- مصادر تعتمد على النص وهي : 1-القرآن الكريم - السنة النبوية
2- مصادر تعتمد على العقل أي الاجتهاد وهي : الإجماع - القياس -الاستحسان -المصالح المرسلة – العرف – سد الذرائع – قول الصحابي
القرآن الكريم
هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي , وهو كلام الله , المنزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم , المدوَن في المصاحف , المنقول إلينا نقلا متواترا , وهو الدليل الأول على سائر الأحكام
أول آية نزلت على النبي محمد صلى الله عليه وسلم في غار حراء هي قوله تعالى :
{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق ....
وذلك في اليوم 17من رمضان للسنة 41 من عمره عليه الصلاة والسلام
أما آخر آية نزلت هي قوله تعالى :
{وَاتَّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ }
وقد عاش النبي (ص) بعد نزولها تسع ليال فقط 0
ويرى بعض العلماء في قوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) أنها آخر آيات القرآن نزولا لأن إكمال الدين وإتمام النعمة لا يكون إلا بآخر نزول القرآن
لكن أكثر المصادر لا تؤيد ذلك
كيف نزل القرآن ؟ :
القرآن الكريم لم ينزل دفعة واحدة وإنما نزل منجما على حسب الحوادث والظروف وفي مكة والمدينة , ويثير بعض المستشرقين عن سبب نزول القرآن منجما فيجيب القرآن بقوله تعالى :
{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً }
فالجواب إذن يتكون من شطرين
1- تثبيت قلب النبي بالقرآن باستمرار نزول القرآن آيات متفرقة لتبقى صلة هذا القلب العظيم مستمرة بالسماء مما يقوي عزيمة الرسول أمام اضطهاد الكفار وتقوى قلوب الصحابة أيضا حين يسمعون كلام الله في كل مناسبة تتجدد وتحد ث
2- ترتيل القرآن في قوم أميين لا يقرؤون ولا يكتبون مما يسهل الحفظ عليهم إذ لو نزل دفعة واحدة لصعب حفظه وضاع منه الكثير
المكي والمدني من القرآن :
الرسالة النبوية نشأت في مكة ثم انتقلت إلى المدينة بهجرة الرسول اليها , فالقرآن الذي نزل على رسول الله في مكة سمي مكيا , والذي نزل في المدينة سمي مدنيا 0
وعلى هذا فتكون المدة التي نزل بها القرآن في مكة هي مدة بقائه عليه الصلاة والسلام بعد الرسالة إلى وقت الهجرة وهي 12 سنة و5 أشهر 13 يوما من 17 رمضان سنة 41 الى ربيع الأول سنة 54 من ميلاد النبي الكريم 0سمي مكيا
وما نزل بعد الهجرة إلى وقت وفاته هو 9 سنوات و9 أشهر و9 أيام من أول ربيع الأول سنة 54 الى 9 ذي الحجة سنة 63 من ميلاد النبي سمي بالمدني
والمكي أكثر من المدني اذ يشكل الأول 19/30 من القرآن , بينما الثاني يشكل 11/30 منه , ومجموع سور القرآن 114 سورة أولها سورة الفاتحة وآخرها سورة الناس
وأخيرا فقد بحث العلماء في إعجاز القرآن من عدة وجوه واتفقت كلمتهم على وجود خصائص ومزايا أعجزت الناس من نواح متعددة لفظية ومعنوية وروحية وتشريعية وحسب القرآن فضلا على الأمة العربية أنه حفظ لغتها من الضياع عبر القرون خلال لهجات القبائل المتفرقة 0
وأحكام القرآن عامة تشمل العقائد- العبادات – الأخلاق – الأحكام التشريعية
هذا ما وفقني الله إلى كتابته وتلخيصه مختصرا والحمد لله رب العالمين
المرجع المدخل الى التشريع الاسلامي للدكتور عبد الرحمن صابوني