تحياتي اليكم بهذه القصة والقصيدة لنمر بن عدوان لم تذكر من قبل
اتمنى تنال اعجابكم>
نمر بن عدوان الصخري ت 1238ه رحمه الله من الشخصيات الخالدة في تاريخ
البادية والشعر الشعبي فلقد انتشر ذكره وصيته بين بادية الأردن والشام
والجزيرة العربية ونسب إليه الرواة والشعار الكثير من القصص والحكايات
والمواقف الشيء الكثير.
ولعل ومن أسباب شهرة الفارس نمر قصائده في وضحا بعدما توفيت التي لم
يستطع أن يسلى عنها وينساها بل أصبحت ذكراها وخيالها دائماً بين عينيه
فلقد ضرب أروع الأمثلة في الوفاء العربي للزوجة رغم أنه تزوج بعدها بعدة
زوجات لكنهن لم يحللن محل وضحا في قلبه الذي لا يرى إلا صورة وضحا التي
نُقشت في سويداء قلبه.
وقال في احدى قصائده عن وضحا ومنها هذا البيت:
وضحا تميز بين كل العذارى
يا حيف "أم عقاب" تقفي عن الدار
ويقول أيضاً لو ان جميع نساء العالم في كفة ووضحا في كفة لما اخترت غير
وضحا ويذكر هذا مقسماً بالله عز وجل ومكرراً القسم تأكيداً لما في قلبه:
والله ثـم والله دينـاً بأثـر ديـن
حياة مـن هـو بالشيابـر لكدهـا
لو من حلب والشام والهند والصين
لا بلاد مصر والصعيـد او بلدهـا
توقف انساها بالزخارف مزاييـن
يا حاج وضحا بسَّ توقف وحدهـا
ما ناخذ إلا مهجة الروح والعيـن
لو غطغطـت أعيونهـا برمدهـا
ثم أخذ نمر يعدد أخلاق وشمائل وضحا في قصيدته الدالية.. وفي البيت يلاحظ ان نمر أقسم بالله عز وجل ثم ثنى قسمه كذلك حيث أقسم بحياة كل شجاع وهذا لا يجوز شرعاً إذ القسم بغير الله شرك أصغر وهذا كان سائداً في البادية أي في بادية الشام والأردن وحاضرتها والله المستعان.
والشكر والعرفان للأستاذ الأديب العلامة روكس بن زائر العزيزي المعمر الذي يبلغ من العمر الآن 99سنة قضاها في خدمة العلم والأدب والتراث الشعبي الأردني ويكفيه مكانة بين الأدباء والعلماء موسوعته الضخمة معلمة التراث الأردني التي تتكون من خمسة أجزاء ولو لم يؤلف إلا هذه الموسوعة لكفته شرفاً وفخراً كيف وقد ألَّف الكثير من المؤلفات الممتعة وآخر اصداراته كتابه القيّم نمر العدوان شاعر الحب والوفاء والذي يعتبر بحق من أفضل وأحسن ما كتب عن هذه الشخصية الفريدة في بادية الأردن والشام وفي أثناء تصفحي لهذا السفر الطيب "ولي قراءة في عدد قادم عن هذا الكتاب" وخصوصاً أشعاره.. راجعت مخطوطة نزهة السامع والناظر وقد دوّن جامع هذه المخطوطة شيئاً من نمر بن عدوان ووجدت قصيدة تتكون من 15بيتاً لم أجدها في ديوان نمر الذي جمعه روكس هداه الله.. وهذه المخطوطة مؤلفها مجهول لا يُعرف من كتبها ودونها وليس على طرة المخطوطة اسم جامعها وسوف نتكلم عنها ان شاء الله ان تيسر ذلك.. والقصيدة هذه التي هي أمامنا يتأوه فيها نمر ويشكي ألمه إلى الله عز وجل ويقول ان حياتي فيها غلبن لي واغاضة وليس فيها راحة لاسيما بعد موت وضحا حتى ولو مت وانتقلت إلى الدار الآخرة
فهو هلاكي فالحياة ليست راحة ولا كذلك وتجد فيه راحة ونراه هنا يسند على ابنه حمود مبيناً انه عند الناس أكون فرحاً ضاحكاً كأنني خال من الهموم وفي الحقيقة إذا خلوت بنفسي أكاد أجن من ضيقة الصدر والهم وها هي القصيدة التي وجدتها في هذه المخطوطة النادرة.
تحذير التوقيع مراقب
يضحكون علي ثم يغارون مني ..ثم يحاربوني ..فانجح.
قل ماشئت في مسبتي فسكوتي عند اللئيم جواب
ليس ضعفا مني ولكن مامن اسد يرد على خطب الكلاب
نحن بشر نخطي ونصيب
ان اصبنا فمن الله
وان اخطأنا فمن انفسنا والشيطان
اختر كلامك قبل أن تتحدث وأعط للإختياروقتاً
كافيا لنضج الكلام
فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى تنضج
تذكر أن إختلاف وجهات النظر لا يفسد للود قضية وتذكر
بأننا إخوان في الله
وعلى الحب والخير نلتقي إدارة شبكة السويد