هذه القصيدة أخترتها لكم وهي في رثاء الرئيس الشهيد صدام حسين "رحمه الله" تتناول وضع بلاد الرافدين وحالها في عهد أبي عدي وبعد رحيله ..
[poem=font="Simplified Arabic,4,black,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="solid,4,gray" type=1 line=1 align=center use=ex num="0,black"]
كم في العراق حوادثٌ وملاحمٌ=يندى لها ريب الزمان ويجزعُ
" صدام " تفتك بالعراق طوائف=من بعد عهدك ليت عهدك يرجعُ
عاث المجوس بها وأُوحش أهلها=والرافدين ونخلها تسترجعُ
قد كان سيفك في زمانك مصلطا=فأتوا على أيدي الصليب تربعوا
ما زلت في دار الهوان مكافحاً=ما ذل رأسك حين غيرك يركعُ
ومحاكم كأبي الحصين سفاهة=الحكم من قبل الحقائق يطبعُ
ساقوك في حلك الظلام وإنما=أيامهم قسراً تساق وتنزعُ
عجبي من الآساد تمشي عزة= في قيدها ، فالموت منه مروعُ
وتلثموا خوف المنية ذلة= وأراه يلقى الموت لا يتضعضعُ
يلقى المنية هائزا لم يستعر=حزنا وهم من هول ذلك جزّعُ
من قيد الضرغام نال مراده= ذل الحرائر والمقيد يشجعُ
والموت يخسف بالجسوم جميعها=وأراك تعلو بالممات وترفعُ
قتلوك لكن لم تمت لك مهجة ٌ=جعلوك رمزا كالكواكب تسطعُ
ليس العراق إذا يموت بميتٍ=بل فيه قبر للمذلة أجمعُ
إن الروافض وهي شر عصابة=وهي الملاذ لمن يخونُ ويخدعُ
قد سقتهم مثل البهائم ركعا=وهم كذلك بل أذل وأشنعُ
روعتهم حين الحياة بصارم=واليوم ذكرك بعد ذاك يروعُ
بعت الحياة لكي تموت بعزة=وسواك في دور المهانة يخنعُ
أأبا عدي والحياة مآتم=والكل من ثدي المصائب يرضعُ
عُرضت عليك سلامة في ذلة=فأبيت إلا العز فيه المصرعُ
أأبا عدي لا تزال متوجا=وكذاك ذكرك كالصوارم يلمعُ
أوقفت مداً للمجوس وقد غدوا=رجسا بعباد الصليب تشيعوا
هم لليهود قلوبهم في تقية=وهواهم دين بذلك شرّعوا
حذرت من كيد المجوس ولم تزل=ما كان رأيك في حياتك يسمعُ
قتلوك في الشهر الحرام تجرأا=فهم عن الدين الحنيف تورعوا
فالعيد نصر والمنية موردٌ=والذكر يبقى والزمان يشيّعُ
بكت العراق عليك فهي حزينة=وعليك أيام الرجولة تدمعُ
والمسلمون على اختلاف ديارهم=فقدوك رمزا صامدا وتجمعوا
ودعتُ صبح العيد شهما قائدا=وكذا الكرامة والإباء أودعُ[/poem]